سجل بياناتك الان
قيمة أي عملة رئيسية، مثل الدولار أو اليورو أو الجنيه الإسترليني، تتحرك يومياً بناءً على مجموعة من العوامل الاقتصادية المتشابكة، وليس بسبب عامل واحد فقط. فهم هذه العوامل يساعد على قراءة أسباب التحركات اليومية بدلاً من الاكتفاء بمتابعة الرقم النهائي فقط. أول هذه العوامل فروق أسعار الفائدة بين الدول: حين يرفع بنك مركزي معين الفائدة أكثر من نظرائه، تصبح الودائع بعملته أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عائد أعلى، وهو ما يرفع الطلب على تلك العملة ويقوّي قيمتها نسبياً. ثاني هذه العوامل بيانات الثقة الاقتصادية، مثل مؤشرات ثقة المستهلك ومبيعات التجزئة ومعدلات التوظيف. حين تأتي هذه البيانات أضعف من توقعات السوق، يفسرها المتداولون كإشارة على تباطؤ اقتصادي محتمل، مما يضغط على العملة حتى قبل صدور أي قرار رسمي من البنك المركزي. وأخيراً، تلعب القوة النسبية للعملات المنافسة دوراً مهماً أيضاً، فضعف عملة معينة لا يعني بالضرورة ضعفاً حقيقياً في اقتصادها، بل قد يكون انعكاساً لقوة استثنائية في العملات المقابلة لها في تلك الفترة تحديداً. لهذا يُفضَّل دائماً النظر لتحركات العملة في سياق مقارن وليس بمعزل عن باقي الأسواق.
يصدر البنك المركزي في معظم الدول سعر صرف "رسمي" يومي لعملته الوطنية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، ويُستخدم هذا السعر كمرجع لأغراض محاسبية وضريبية وتسوية العقود الحكومية، حتى لو اختلف قليلاً عن الأسعار الفعلية المتداولة في السوق الحرة بين البنوك التجارية في نفس اللحظة. يعتمد تحديد هذا السعر الرسمي عادة على متوسط مرجّح لعمليات التداول الفعلية التي جرت في السوق بين البنوك خلال جلسة اليوم السابق، وليس على قرار إداري تحكمي، بحيث يعكس واقع السوق بأكبر قدر ممكن من الدقة مع توفير مرجعية موحدة يمكن لكل الجهات الاعتماد عليها. الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الحرة يصبح أكثر أهمية في الدول التي تفرض ضوابط على حركة رأس المال، حيث قد يتسع الفارق بين السعرين بشكل ملحوظ في فترات الضغط الاقتصادي، وهو ما يراقبه المحللون كمؤشر غير مباشر على مدى الثقة الفعلية في العملة المحلية. بالنسبة للشركات التي تُعِد قوائمها المالية بعملة محلية بينما تتعامل بعملات أجنبية، فإن اختيار السعر المرجعي الصحيح لإعادة تقييم بنودها النقدية في نهاية كل فترة مالية، وفق ما يحدده معيار IAS 21، يُعد خطوة أساسية لضمان دقة القوائم المالية وموثوقيتها أمام المستثمرين والجهات الرقابية.
العوامل المؤثرة في أسعار الصرف - ناتج حساب العمليات الجارية في ميزان المدفوعات, فإذا تحقق فائض في الحساب يرتفع الطلب على العملة, وبذلك يرتفع سعر صرفها, ويحدث العكس في حالة حدوث عجز فإن سعر الصرف ينخفض. - ناتج حساب العمليات الرأسمالية في ميزان المدفوعات, أي حجم تيار الاستثمارات التي تدخل إلى الدولة أو تخرج منها: يرتفع سعر العملة بالنسبة لدولة ما إذا انتقلت إليها رؤوس الأموال وينخفض سعر صرفها إذا خرجت منها رؤوس الأموال. - نشاط البنوك المركزية عندما تتدخل في السوق بيعا أو شراء لدعم قيمة العملة أو لخفضها. - حالة التضخم إن ارتفاع معدل التضخم يتطلب اتخاذ إجراءات نقدية أو مالية للحفاظ على قيمتها مرتفعة (العملة) وفي حالة غياب هذه الإجراءات فإن الأمر يتطلب تخفيض قيمة العملة. - حالة الكساد, وتخفيض العملة للتصدير. -ا لاستقرار السياسي في دولة ما, يجلب رؤوس الأموال أما الاضطرابات وعدم الاستقرار في دولة ما يحجم رؤوس الأموال عن التوجه إليها. مقالات ذات صلة:طبيعة الوحدات الادارية الحكوميةالاطار النظري للمحاسبة الحكوميةتعريف سوق الصرف الأجنبي